وقوله :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
( 111 ) قراءة أصحاب عبد اللّه يقدّمون المفعول به قبل الفاعل . وقراءة العوام « 1 » : ( فيقتلون ويقتلون ) .
وقوله :
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
خارج من قوله :
بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
وهو كقولك :
علىّ ألف درهم عدّة صحيحة ، ويجوز الرفع لو قيل .
وقوله :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
( 112 ) استؤنفت بالرفع لتمام الآية قبلها وانقطاع الكلام ، فحسن الاستئناف .
وهي في قراءة عبد اللّه « التائبين العابدين » في موضع خفض ؛ لأنه نعت للمؤمنين :
اشترى من المؤمنين التائبين . ويجوز أن يكون ( التائبين ) في موضع نصب على المدح ؛ كما قال :
لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر « 2 »
النازلين بكل معترك * والطيّبين معاقد الأزر
وقوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
( 115 ) سأل المسلمون النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عمّن مات من المسلمين وهو يصلّى إلى القبلة الأولى ، ويستحلّ الخمر قبل تحريمها ، فقالوا : يا رسول اللّه أمات إخواننا ضلّالا ؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
يقول : ليسوا بضلال ولم يصرفوا عن القبلة الأولى ، ولم ينزل عليهم تحريم الخمر .
هامش
( 1 ) يريد غير حمزة والكسائي وخلف أصحاب القراءة الأولى .
( 2 ) انظر ص 105 من هذا الجزء . وقد ضبط فيه « الجزر » و « الأزر » بضم ما قبل الروى .
والصواب تسكينها كما هنا .