تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المعتذرون . وأما المعذّر على جهة المفعّل فهو الذي يعتذر بغير عذر ؛ حدّثنا محمد قال حدّثنا الفراء قال : وحدّثنى أبو بكر بن عيّاش عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس ، وأبو حفص الخرّاز عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنه قرأ « 1 » : ( المعذرون ) ، وقال : لعن اللّه المعذّرين ؛ ذهب إلى من يعتذر بغير عذر ، والمعذر : الذي قد بلغ أقصى العذر . والمعتذر قد يكون في معنى المعذر ، وقد يكون لا عذر له . قال اللّه تبارك وتعالى في الذي لا عذر له :
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ
( 94 ) ثم قال : ( لا تعتذروا ) لا عذر لكم . وقال لبيد في معنى الاعتذار بالأعذار إذا جعلهما واحدا :
وقوما فقولا بالذي قد علمتما * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا الشعر
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
يريد : فقد أعذر . وقوله :
حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا
( 92 ) ( يجدوا ) في موضع نصب بأن ، ولو كانت رفعا على أن يجعل ( لا ) في مذهب ( ليس ) كأنك قلت : حزنا أن ليس يجدون ما ينفقون ، ومثله . قوله :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 2 » . وقوله :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 3 » . وكلّ موضع صلحت ( ليس ) فيه في موضع ( لا ) فلك أن ترفع الفعل الذي بعد ( لا ) وتنصبه .
هامش
( 1 ) كذا في أ . وفي ش ، ج : « قال » . ( 2 ) آية 89 سورة طه . ( 3 ) آية 71 سورة المائدة .
معاني القرآن — صفحة 448 | يحيى بن زياد الفراء