تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وقوله :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ
( 79 ) يراد به : المتطوعين « 1 » فأدغم التاء عند الطاء فصارت طاء مشددة . وكذلك ( ومن « 2 » يطّوّع خيرا ) ، ( والمطهّرين ) « 3 » . ولمزهم إياهم : تنقّصهم ؛ وذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حثّ الناس على الصدقة ، فجاء عمر بصدقة ؛ وعثمان بن عفّان بصدقة عظيمة ، وبعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ ثم جاء رجل يقال له أبو عقيل بصاع من تمر ، فقال المنافقون : ما أخرج هؤلاء صدقاتهم إلا رياء ، وأما أبو عقيل فإنما جاء بصاعه ليذكر بنفسه ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
يعنى المهاجرين
وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
. يعنى أبا عقيل . والجهد لغة أهل الحجاز والوجد ، ولغة غيرهم الجهد والوجد . وقوله :
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
( 83 ) من الرجال ، خلوف وخالفون ، والنساء خوالف : اللاتي يخلفن في البيت فلا يبرحن . ويقال : عبد خالف ، وصاحب خالف : إذا كان مخالفا . وقوله :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
( 90 ) وهم الذين لهم عذر . وهو في المعنى المعتذرون ، ولكن التاء أدغمت عند الذال فصارتا جميعا ( ذالا ) مشدّدة ، كما قيل يذّكّرون ويذّكّر . وهو مثل ( يخصّمون ) « 4 » لمن فتح الخاء ، كذلك فتحت العين لأن إعراب التاء صار في العين ؛ كانت - واللّه أعلم -
هامش
( 1 ) حكى في الإعراب المفسر : المطوعين . ولولا هذا لقال : المتطوعون . ( 2 ) في الآية 158 من سورة البقرة . ويريد المؤلف قراءة حمزة والكسائي . وقراءة العامة : تطوع ( 3 ) آية 108 سورة التوبة . ( 4 ) في آية 49 سورة يس .