وقوله :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
( 41 ) يقول « 1 » : لينفر منكم ذو العيال والميسرة ، فهؤلاء الثقال . والخفاف : ذوو العسرة وقلّة العيال . ويقال :
انْفِرُوا خِفافاً
: نشاطا ( وثقالا ) وإن ثقل عليكم الخروج .
وقوله :
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
( 47 ) الإيضاع : السير بين القوم . وكتبت « 2 » بلام ألف وألف بعد ذلك ، ولم يكتب في القرآن لها نظير . و « 3 » ذلك أنهم لا يكادون يستمرون في الكتاب على جهة واحدة ؛ ألا ترى أنهم كتبوا
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
« 4 » بغير ياء ،
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ
« 5 » بالياء ، وهو من سوء هجاء الأوّلين . ولا أوضعوا مجتمع عليه في المصاحف .
وأما قوله : أو لا أذبحنّه « 6 » فقد كتبت بالألف وبغير الألف . وقد كان ينبغي للألف أن تحذف من كله ؛ لأنها لام زيدت على ألف ؛ كقوله : لأخوك خير من أبيك ؛ ألا ترى أنه لا ينبغي ان تكتب بألف بعد لام ألف . وأما قوله
هامش
( 1 ) سقط في ش ، ج . وثبت في أ .
( 2 ) هذا على ما في أكثر المصاحف . وقد كتبت في بعضها واحدة ، وطبع المصحف على هذا الوجه . فقوله بعد : « ولأوضعوا مجتمع عليه في المصاحف » غير المروي عن أصحاب الرسم . والإجماع على « لأاذبحنّه » فتراه انعكس عليه الأمر : وفي المقنع 47 : « وقال نصير : اختلفت المصاحف في الذي في التوبة ، واتفقت على الذي في النمل » .
( 3 ) قال في الكشاف : زيدت ألف في الكتابة لأن الفتحة كانت تكتب ألفا في الخط العربي ، والخط العربي اخترع قريبا من نزول القرآن ، وقد بقي من ذلك الألف أثر في الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفا وفتحتها ألفا أخرى ، ونحوها : أو لا أذبحنه في سورة النمل ، ولا آتوها في الأحزاب ولا رابع لها في القرآن .
( 4 ) آية 5 سورة القمر .
( 5 ) آية 101 سورة يونس .
( 6 ) آية 21 سورة النمل .