تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
( 41 ) دخلت ( أنّ ) في أوّله وآخره لأنه جزاء بمنزلة قوله
كُتِبَ
« 1 »
عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
وبمنزلة قوله
أَ لَمْ
« 2 »
يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
ويجوز في ( أنّ ) الآخرة أن تكسر ألفها لأن سقوطها يجوز ؛ ألا ترى أنك لو قلت : ( أعلموا أنّ ما غنمتم من شئ فللّه خمسه ) تصلح ، فإذا صلح سقوطها صلح كسرها . وقوله :
وَلِذِي الْقُرْبى
: قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ
: يتامى الناس ومساكينهم ، ليس فيها يتامى بني هاشم ولا مساكينهم . وقوله :
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا
( 42 ) والعدوة : شاطئ الوادي
الدُّنْيا
مما يلي المدينة ، و
الْقُصْوى
مما يلي مكّة . وقوله
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
يعنى أبا سفيان والعير ، كانوا على شاطئ البحر . وقوله
أَسْفَلَ مِنْكُمْ
نصبت ؛ يريد : مكانا أسفل منكم . ولو وصفهم بالتسفل وأراد : والركب أشد تسفّلا لجاز ورفع . وقوله
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
كتابتها على الإدغام بياء واحدة ، وهي أكثر قراءة القراء . وقد قرأ بعضهم « 3 » ( حيى عن بيّنة ) بإظهارها . وإنما أدغموا الياء مع الياء وكان ينبغي لهم ألا يفعلوا ؛ لأن الياء الآخرة لزمها النصب في فعل ، فأدغموا لمّا التقى حرفان متحرّكان من جنس واحد . ويجوز الإدغام في الاثنين للحركة اللازمة للياء الآخرة ، فتقول للرجلين : قد حيّا ، وحييا . وينبغي للجمع ألا يدغم لأنّ ياءه
هامش
( 1 ) آية 4 سورة الحج . ( 2 ) آية 63 سورة التوبة . ( 3 ) هم نافع والبزىّ عن ابن كثير ، وأبو بكر عن عاصم ، وأبو جعفر ويعقوب وخلف .