وقوله :
فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى
جواب « 1 » لأنزلنا فأخرجنا به . يقال : إن الناس يموتون وجميع الخلق في النفخة الأولى . وبينها وبين الآخرة أربعون سنة . ويبعث اللّه المطر فيمطر أربعين يوما كمنىّ الرجال ، فينبتون في قبورهم ؛ كما ينبتون في بطون أمّهاتهم . فذلك قوله :
كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى
كما أخرجنا الثمار من الأرض الميتة .
وقوله :
وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
( 58 ) قراءة « 2 » العامة ؛ وقرأ بعض « 3 » أهل المدينة : نكدا ؛ يريد : لا يخرج إلا في نكد .
والنكد والنكد مثل الدنف والدنف . قال : وما أبعد أن يكون فيها نكد ، ولم أسمعها ، ولكني سمعت حذر وحذر وأشر وأشر وعجل وعجل .
وقوله :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
( 59 ) تجعل « 4 » ( غير ) نعتا للإله . وقد يرفع : يجعل تابعا للتأويل في إله ؛ ألا ترى أن الإله لو نزعت منه ( من ) كان رفعا . وقد قرى بالوجهين جميعا .
وبعض بنى أسد وقضاعة إذا كانت ( غير ) في معنى ( إلا ) نصبوها ، تمّ الكلام قبلها أو لم يتم . فيقولون : ما جاءني غيرك ، وما أتاني أحد غيرك . قال :
وأنشدني المفضّل :
هامش
( 1 ) يريد قوله تعالى : كذلك نخرج الموتى ، جعله جوابا لإنزال الماء في الأرض المجدبة وترتب النبات وحياة الأرض عليه . كأنه يقول : إن كان من أمرنا أن ننزل الماء فنحيى به الأرض الجدبة فكذلك أمرنا أن نخرج الموتى ونحييهم إذ الأمران متساويان .
( 2 ) يريد : بكسر الكاف .
( 3 ) هو أبو جعفر .
( 4 ) هذا على كسر « غير » وهي قراءة الكسائي وأبى جعفر .