تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقد تكون الخالصة مصدرا لتأنيثها كما تقول : العاقبة والعافية . وهو مثل قوله :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
« 1 » . وقوله :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ
( 141 ) هذه الكروم ، ثم قال :
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً
في لونه
وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
في طعمه ، منه حلو ومنه حامض . وقوله :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
هذا لمن حضره من اليتامى والمساكين . وقوله :
وَلا تُسْرِفُوا
في أن تعطوا كله . وذلك أن ثابت « 2 » بن قيس خلّى بين الناس وبين نخله ، فذهب « 3 » به كله ولم يبق لأهله منه شئ ، فقال اللّه تبارك وتعالى :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
. وقوله :
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
( 142 ) يقول : وأنشأ لكم من الأنعام حمولة ، يريد ما أطاق الحمل والعمل : والفرش : الصغار . ثم قال : وقوله :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
( 143 ) فإن شئت جعلت الثمانية مردودة على الحمولة . وإن شئت أضمرت لها فعلا « 4 » . وقوله :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
الذكر زوج ، والأنثى زوج ، ولو رفعت « 5 » اثنين واثنين
هامش
( 1 ) آية 46 سورة ص . ( 2 ) هو ثابت بن قيس بن شماس الأنصارىّ الخزرجىّ ، خطيب الأنصار ، قتل في وقعة اليمامة . ( 3 ) كذا في ش . وفي ج : « قد ذهب » . ( 4 ) أي أنشأ . ( 5 ) وقد قرأ بذلك أبان بن عثمان .