تدل على أصحاب الفعل ، فلم يستقم أن يكنى عن فعل واسم في عقدة ، فالفعل واحد أبدا ؛ لأن الذي فيه من الزيادات أسماء .
وتقول في مسألتين منه يستدلّ بهما على غيرهما : إنها أسد جاريتك ، فأنثت لأن الأسد فعل « 1 » للجارية ، ولو جعلت الجارية فعلا « 2 » للأسد ولمثله من المذكر لم يجز إلا تذكير الهاء . وكذلك كل اسم مذكّر شبهته بمؤنث فذكّر فيه الهاء ، وكل مؤنث شبهته بمذكر ففيه تذكير الهاء وتأنيثها ؛ فهذه واحدة . ومتى ما ذكّرت فعل مؤنث فقلت : قام جاريتك ، أو طال صلاتك ، ( ثم « 3 » أدخلت عليه إنه ) لم يجز إلا تذكيرها ، فتقول : إنه طال صلاتك ؛ فذكّرتها « 4 » لتذكير الفعل ، لا يجوز أن تؤنث وقد ذكّر الفعل .
وإذا رأيت الاسم مرفوعا بالمحالّ - مثل عندك ، وفوقك ، وفيها - فأنّث وذكّر في المؤنث ولا تؤنث في المذكر . وذلك أن الصفة لا يقدر فيها على التأنيث كما يقدر ( في « 5 » قام ) جاريتك على أن تقول : قامت جاريتك . فلذلك كان في الصفات الإجراء « 6 » على الأصل .
وإذا أخليت كان باسم واحد جاز أن ترفعه « 7 » وتجعل له الفعل . وإن شئت أضمرت فيه مجهولا ونصبت ما بعده فقلت : إذا كان غدا فأتنا . وتقول :
اذهب فليس « 8 » إلا أباك ، وأبوك . فمن رفع أضمر أحدا ؛ كأنه قال : ليس أحد
هامش
( 1 ) أي خبر عنها . وذلك يجعل « جاريتك » مبتدأ مؤخرا ، و « أسد » خبر مقدّم .
( 2 ) بأن تكون خبرا عن « أسد » ويكون القصد سببية الأسد بالجارية .
( 3 ) ثبت ما بين القوسين في ش ، وسقط في ج .
( 4 ) كذا في ش . وفي ج : « ذكرتها » .
( 5 ) كذا في ج . وفي ش : « مقام » .
( 6 ) كذا في ج . وفي ش : « للإجراء » .
( 7 ) كذا في ج . وفي ش : « تعرفه » .
( 8 ) سقط هذا الحرف في ش .