شركايهم » وإن شئت جعلت ( زيّن ) إذا فتحته فعلا لإبليس ثم تخفض الشركاء باتباع الأولاد . وليس قول « 1 » من قال : إنما أرادوا مثل قول الشاعر :
فزججتها متمكّنا * زجّ القلوص أبى مزاده « 2 »
بشيء . وهذا مما كان يقوله نحويّو أهل الحجاز ، ولم نجد مثله في العربية .
وقوله :
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
( 139 ) وفي قراءة عبد اللّه « خالص لذكورنا » وتأنيثه لتأنيث الأنعام ؛ لأن ما في بطونها مثلها فأنث لتأنيثها . ومن ذكّره فلتذكير ( ما ) وقد قرأ بعضهم « خالصه لذكورنا » يضيفه إلى الهاء وتكون الهاء لما . ولو نصبت الخالص « 3 » والخالصة « 4 » على القطع وجعلت خبر ما في اللام التي في قوله ( لذكورنا ) كأنك قلت : ما في بطون هذه الأنعام لذكورنا خالصا وخالصة كما قال : « وله الدّين واصبا « 5 » » والنصب في هذا الموضع قليل ؛ لا يكادون يقولون : عبد اللّه قائما فيها ، ولكنه قياس .
وقوله :
وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ
إن شئت رفعت « 6 » الميتة ، وإن شئت نصبتها « 7 » فقلت ( ميتة ) ولك أن تقول تكن « 8 » ويكن بالتاء والياء .
هامش
( 1 ) قيل هذا في توجيه قراءة ابن عامر ببناء « زين » للمفعول ، ورفع « قتل » ونصب « أولادهم » ، وجرّ « شركائهم » .
( 2 ) قيل المراد : زججت الكتيبة أي دفعتها . والقلوص :
الناقة الفتية ، وأبو مزادة كنية رجل .
( 3 ، 4 ) قرأ بنصب الخالص « خالصا » ابن جبير ، وبنصب الخالصة « خالصة » ابن عباس والأعرج وقتادة وابن جبير في رواية ، كما في البحر .
( 5 ) آية 52 سورة النحل . وقد ترك جواب لو . وهو محذوف أي لساغ مثلا .
( 6 ) هو قراءة ابن عامر .
( 7 ) هي قراءة الباقين بعد ابن عامر وأبى جعفر .
( 8 ) هي قراءة ابن عامر وأبى جعفر .