إذ لم يكن فيه ألف ولام . ولو استأنفته فرفعته كان صوابا ؛ كما قال :
رَبِّ السَّماواتِ
« 1 »
وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ
:
وقوله :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
( 18 ) كلّ شئ قهر شيئا فهو مستعل عليه .
وقوله :
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
( 19 ) يريد : ومن بلغه القرآن من بعدكم ، و ( بلغ ) صلة ل ( من ) . ونصبت ( من ) بالإنذار . وقوله :
آلِهَةً أُخْرى
ولم يقل : أخر ؛ لأن الآلهة جمع ، ( والجمع ) « 2 » يقع عليه التأنيث ؛ كما قال اللّه تبارك وتعالى :
وَلِلَّهِ
« 3 »
الْأَسْماءُ الْحُسْنى
وقال اللّه تبارك وتعالى :
فَما
« 4 »
بالُ الْقُرُونِ الْأُولى
ولم يقل : الأول والأوّلين . وكلّ ذلك صواب .
وقوله :
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ
( 20 ) ذكر أنّ عمر بن الخطاب قال لعبد اللّه بن سلام : ما هذه المعرفة التي تعرفون بها محمدا صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : واللّه لأنابه إذا رأيته أعرف منى بابني وهو يلعب مع الصبيان ؛ لأنى لا أشكّ فيه أنه محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ ولست أدرى ما صنع النساء في الابن . فهذه المعرفة لصفته في كتابهم .
وجاء التفسير في قوله :
خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
يقال : ليس من مؤمن ولا كافر إلا له منزل في الجنة وأهل وأزواج ، فمن أسلم وسعد صار إلى منزله وأزواجه
هامش
( 1 ) آية 37 سورة النبأ . وقراءة رفع « رب » و « الرحمن » عند نافع وابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر ، وقراءة ابن عامر وعاصم ويعقوب بجرّهما .
( 2 ) سقط ما بين القوسين في ج ، وثبت في ش .
( 3 ) آية 180 سورة الأعراف .
( 4 ) آية 51 سورة طه .