وكذلك وجه القراءة في قوله :
مِنْ
« 1 »
عَذابِ يَوْمِئِذٍ
؛
وَمِنْ
« 2 »
خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
ويجوز خفضه في موضع الخفض ؛ كما جاز رفعه في موضع الرفع . وما أضيف إلى كلام ليس فيه مخفوض فافعل به ما فعلت في هذا ؛ كقول الشاعر « 3 » :
على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألمّا تصح والشيب وازع
وتفعل ذلك في يوم ، وليلة ، وحين ، وغداة ، وعشيّة ، وزمن ، وأزمان وأيام ، وليال . وقد يكون قوله :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ
كذلك . وقوله :
هذا
« 4 »
يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
فيه ما في قوله :
يَوْمُ يَنْفَعُ
وإن قلت
« هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ »
كما قال اللّه :
وَاتَّقُوا
« 5 »
يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ *
تذهب إلى النكرة كان صوابا .
والنصب في مثل هذا مكروه في الصفة ؛ وهو على ذلك جائز ، ولا يصلح في القراءة .
هامش
( 1 ) آية 11 سورة المعارج . وقراءة فتح الميم من ( يومئذ ) في الآيتين لنافع والكسائىّ . وقراءة الباقين كسر الميم .
( 2 ) آية 66 سورة هود .
( 3 ) هو النابغة الذبيانىّ . وانظر الكتاب 1 / 369 ، والخزانة 3 / 151 .
( 4 ) آية 35 سورة المرسلات .
( 5 ) آية 123 سورة البقرة .