أنها نزلت ، وكانت خبزا وسمكا . نزلت - فيما ذكر - يوم الأحد مرّتين ، فلذلك اتخذوه عيدا . وقال بعض المفسّرين : لم تنزل ؛ لأنه اشترط عليهم أنه إن أنزلها فلم يؤمنوا عذّبهم ، فقالوا : لا حاجة لنا فيها .
وقوله :
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
( 116 )
عِيسَى
في موضع رفع ، وإن شئت نصبت « 1 » . وأمّا
ابْنَ
فلا يجوز فيه إلا النصب . وكذلك تفعل في كل اسم دعوته باسمه ونسبته إلى أبيه ؛ كقولك :
يا زيد بن عبد اللّه ، ويا زيد بن عبد اللّه . والنصب في ( زيد ) في كلام العرب أكثر .
فإذا رفعت فالكلام على دعوتين ، وإذا نصبت فهو دعوة . فإذا قلت : يا زيد أخا تميم ، أو قلت : يا زيد ابن الرجل الصالح رفعت الأوّل ، ونصبت الثاني ؛ كقول الشاعر « 2 » :
يا زبرقان أخا بنى خلف * ما أنت ويل أبيك والفخر
وقوله :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ
( 119 ) ترفع ( اليوم ) ب ( هذا ) ، ويجوز أن تنصبه « 3 » ؛ لأنه مضاف إلى غير اسم ؛ كما قالت العرب : مضى يومئذ بما فيه . ويفعلون ذلك به في موضع الخفض ؛ قال الشاعر « 4 » :
رددنا لشعثاء الرسول ولا أرى * كيومئذ شيئا تردّ رسائله
هامش
( 1 ) كذا في ش . وفي ج : « نصب » .
( 2 ) هو المخبل السعدىّ ، يهجو الزبرقان بن بدر . وبنو خلف رهطه الأدنون من تميم . وانظر الكتاب 1 / 151 ، والخزانة 2 / 535 .
( 3 ) وهو قراءة نافع ، ووافقه ابن محيصن .
( 4 ) هو جرير . والبيت من قصيدته التي أوّلها :ألم تر أن الجهل أقصر باطله * وأمسى عماه قد تجلت مخابله .