تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وذكرت « 1 » ( طاعة ) وليست فيها واو فيجوز هذا الوجه . ولو رددت الطاعة وجعلت كأنها تفسير للقتال جاز رفعها ونصبها ؛ أمّا النصب فعلى : ذكر فيها القتال بالطاعة أو على الطاعة . والرفع على : ذكر فيها القتال ذكر فيها طاعة . وقوله :
بَيَّتَ طائِفَةٌ
القراءة أن تنصب التاء ، لأنها على جهة فعل . وفي قراءة عبد اللّه : « بيّت مبيّت منهم » غير الذي تقول . ومعناه : غيّروا ما قالوا وخالفوا . وقد جزمها حمزة وقرأها بيّت طائفة . جزمها لكثرة الحركات ، فلما سكنت التاء اندغمت في الطاء . وقوله :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ . . .
( 83 ) هذا نزل في سرايا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعثها ، فإذا غلبوا أو غلبوا بادر المنافقون إلى الاستخبار عن حال السرايا ، ثم أفشوه قبل أن يفشيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو يحدّثه « 2 » ، فقال
أَذاعُوا بِهِ
يقول أفشوه . ولو لم يفعلوا حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي يخبر به لكان خيرا لهم ، أو ردّوه إلى أمراء « 3 » السرايا . فذلك قوله
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
. وقوله :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
قال المفسرون معناه : لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلا . ويقال : أذاعوا به إلا قليلا . وهو أجود الوجهين ؛ لأن علم السرايا
هامش
( 1 ) يريد في هذا الوجه أن تكون « طاعة » عطفا على « القتال » في قوله : « وذكر فيها القتال » وقد أفسد هذا بأنه ليس في الآية عاطف . ( 2 ) أي يحدّث به . يقال : حدثه الحديث وحدثه به . ( 3 ) كذا في أ . وفي ش ، ح : « أمر » .