كما تقول في الكلام : قدم فلان فسررت به ، وأنت تريد : سررت بقدومه ، وقال الشاعر :
إذا نهى السفيه جرى إليه * وخالف ، والسفيه إلى خلاف « 1 »
يريد : إلى السفه . وهو كثير في الكلام .
وقوله :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
. يقال : هي الزكاة ، يأتي الذي منعها يوم القيامة قد طوّق شجاعا أقرع بفيه زبيبتان « 2 » يلدغ خدّيه ، يقول : أنا الزكاة التي منعتني .
وقوله :
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. المعنى : يميت اللّه أهل السماوات وأهل الأرض ويبقى وحده ، فذلك ميراثه تبارك وتعالى : أنه يبقى ويفنى كل شئ .
وقوله :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا . . .
( 181 ) وقرئ « سيكتب ما قالوا » قرأها حمزة اعتبارا ؛ لأنها في مصحف عبد اللّه .
وقوله :
حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ . . .
( 183 ) كان هذا . والقربان نار لها حفيف وصوت شديد كانت تنزل على بعض الأنبياء .
فلمّا قالوا ذلك للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تبارك وتعالى
« قُلْ »
يا محمد
« قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ »
وبالقربان الذي قلتم
« فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
.
هامش
( 1 ) انظر ص 104 من هذا الجزء .
( 2 ) هما النكتتان السوداوان فوق عين الحية ؛ وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه . والشجاع : الحية الذكر أو الذي يقوم على ذنبه ويواثب الراجل والفارس .
والأقرع : هو الذي تمرّط جلد رأسه لطول عمره وكثرة سمه .