تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ . . .
( 175 ) يقول : يخوّفكم بأوليائه « فلا تخافوهم » ومثل ذلك قوله :
لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
« 1 » معناه : لينذركم يوم التلاق . وقوله :
« لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً »
« 2 » المعنى : لينذركم بأسا شديدا ؛ البأس لا ينذر ، وإنما ينذر به . وقوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ . . .
( 178 ) ومن قرأ « ولا تحسبن » قال « إنما » وقد قرأها بعضهم « ولا تحسبن الذين كفرا أنما » بالتاء والفتح على التكرير : لا تحسبنهم لا تحسبن أنما نملى لهم ، وهو كقوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ *
« 3 » على التكرير : هل ينظرون إلا أن تأتيهم . وقوله :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ . . .
( 179 ) قال المشركون للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ما لك تزعم أن الرجل منا في النار ، فإذا صبأ إليك وأسلم قلت : هو في الجنة ، فأعلمنا من ذا يأتيك منّا قبل أن يأتيك حتّى نعرفهم ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ
على ما تقولون أيها المشركون
« حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ »
ثم قال : لم يكن اللّه ليعلمكم ذلك فيطلعكم على غيبه . وقوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ . . .
( 180 ) [ يقال « 4 » : إنما
« هُوَ »
هاهنا عماد ، فأين اسم هذا العماد ؟ قيل : هو مضمر ، معناه : فلا يحسبن الباخلون البخل هو خيرا لهم ] فاكتفى بذكر يبخلون من البخل ؛
هامش
( 1 ) آية 15 سورة غافر . ( 2 ) آية 2 سورة الكهف . ( 3 ) آية 18 سورة محمد . ( 4 ) سقط في ش .