تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكان ينبغي أن تقول : يجنك . وأنشدني بعضهم في الواو :
هجوت زبّان ثم جئت معتذرا * من سبّ زبّان لم تهجو ولم تدع
والوجه الثالث أن يكون الياء صلة لفتحة الشين ؛ كما قال امرؤ القيس :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلى
فهذه الياء ليست بلام الفعل ؛ هي صلة لكسرة اللام ؛ كما توصل القوافي بإعراب رويّها ؛ مثل قول الأعشى :
بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا « 1 »
وقول الآخر :
أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلمي « 2 »
وقد يكون جزم الثاني إذا كانت فيه ( لا ) على نيّة النهى وفيه معنى من الجزاء ؛ كما كان في قوله
« وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ »
طرف من الجزاء وهو أمر . فمن ذلك قول اللّه تبارك وتعالى :
« يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ »
« 3 » المعنى واللّه أعلم : إن ؟ تدخلن حطّمتنّ ، وهو نهى محض ؛ لأنه لو كان جزاء لم تدخله النون الشديدة ولا الخفيفة ؛ ألا ترى أنك لا تقول : إن تضربني أضربنّك إلا في ضرورة شعر ؛ كقوله « 4 » :
فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه :واحتلت الغور فالجدّين فالفرعاوانظر الصبح المنير 72 ( 2 ) مطلع معلقة زهير بن أبي سلمى ، وعجزه :بحومانة الدراج فالمنثلم( 3 ) آية 18 سورة النمل . ( 4 ) نسب في سيبويه 2 / 152 لابن الخرع ، وهو عوف . وقال البغدادي : « والبيت غير موجود في ديوانه ، وإنما هو من قصيدة للكميت بن ثعلبة أوردها أبو محمد الأعرابىّ في كتابه فرحة الأديب » وانظر الخزانة 4 / 560 ، 561