وقوله :
تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . . .
( 226 ) التربّص إلى الأربعة . وعليه القرّاء . ولو قيل في مثله من الكلام : تربّص أربعة أشهر كان صوابا كما قرءوا
« أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ »
« 1 » وكما قال
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً »
« 2 » والمعنى تكفتهم « 3 » أحياء وأمواتا .
ولو قيل في مثله من الكلام : كفات أحياء وأموات كان صوابا . ولو قيل :
تربص : أربعة أشهر كما يقال في الكلام : بيني وبينك سير طويل : شهر أو شهران ؛ تجعل السير هو الشهر ، والتربّص هو الأربعة « 4 » . ومثله
« فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ »
« 5 » وأربع شهادات . ومثله
« فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ »
« 6 » فمن رفع ( مثل ) فإنه أراد : فجزاؤه مثل ما قتل . قال : وكذلك رأيتها في مصحف عبد اللّه
« فَجَزاؤُهُ »
بالهاء ، ومن نصب ( مثل ) أراد : فعليه أن يجزى مثل ما قتل من النعم .
فَإِنْ فاؤُ
يقال : قد فاءوا يفيئون فيئا وفيوءا . والفيء : أن يرجع إلى أهله فيجامع .
وقوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ . . .
( 228 ) وفي قراءة عبد اللّه « بردتهن » .
وقوله :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ . . .
( 229 ) وفي قراءة عبد اللّه « إلا أن تخافوا » فقرأها حمزة على هذا المعنى
« إِلَّا أَنْ يَخافا »
ولا يعجبني ذلك . وقرأها بعض « 7 » أهل المدينة كما قرأها حمزة . وهي في قراءة أبيّ
هامش
( 1 ) آيتا 14 ، 15 سورة البلد .
( 2 ) آيتا 25 ، 26 سورة المرسلات .
( 3 ) في أ : « تكفتهما » .
( 4 ) جواب لو حذف أي جاز مثلا . ويكثر من المؤلف هذا .
( 5 ) في آية 6 سورة النور .
( 6 ) آية 95 سورة المائدة .
( 7 ) هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع أحد القراء العشرة ، وانظر البحر 2 / 197 .