وقوله :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . . .
( 180 ) نصبت على أن كلّ ما « 1 » لم تسمّ فاعله إذا كان فيها اسمان أحدهما غير صاحبه رفعت واحدا ونصبت الآخر ؛ كما تقول : أعطى عبد اللّه المال . ولا تبال أكان المنصوب معرفة أو نكرة ، فإن كان الآخر نعتا للأوّل وكانا ظاهرين رفعتهما جميعا فقلت : ضرب عبد اللّه الظريف ، رفعته ؛ لأنه عبد اللّه . وإن كان نكرة نصبته فقلت : ضرب عبد اللّه راكبا ومظلوما وماشيا وراكبا .
قوله :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . . .
( 184 ) رفع على ما فسرت لك في قوله
« فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ »
ولو كانت نصبا كان صوابا .
وقوله :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ . . .
( 184 ) يقال : وعلى الذين يطيقون الصوم ولا يصومون أن يطعم « 2 » مسكينا مكان كل يوم يفطره . ويقال : على الذين يطيقونه الفدية يريد الفداء . ثم نسخ هذا فقال تبارك وتعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
من الإطعام .
وقوله :
شَهْرُ رَمَضانَ . . .
( 185 ) رفع مستأنف أي : ولكم « 3 »
« شَهْرُ رَمَضانَ »
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
وقرأ الحسن نصبا على التكرير « 4 »
« وَأَنْ تَصُومُوا »
شهر رمضان
« خَيْرٌ لَكُمْ »
والرفع أجود .
هامش
( 1 ) في ش ، ج : « من » .
( 2 ) في ش ، ح : « ولكم » وهو تحريف . وانظر البحر المحيط في تفسير الآية .
( 3 ) أي الواحد منهم .
( 4 ) المعروف في التكرير أنه البدل . وقد وجه هذا في البحر بأن« شَهْرُ رَمَضانَ »بدل من« أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ». والوجه الذي ذكره المؤلف لا يأتي على التكرير . بل على التقديم والتأخير ، إذ يربط« شَهْرُ رَمَضانَ »بقوله :« وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ »وكأن هنا سقطا . والأصل بعد قوله : « التكرير » أو على التقديم والتأخير ، أو أن التكرير محرف عن التأخير .