على أن توقع عليه الأمر ؛ فليصم ثلاثة أيّام ، فليمسك إمساكا بالمعروف أو يسرّح تسريحا بإحسان .
وقوله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . . .
( 179 ) يقول : إذا علم الجاني أنه يقتصّ منه : إن قتل قتل انتهى عن القتل فحيي .
فذلك « 1 » قوله :
« حَياةٌ »
.
وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ . . .
( 180 ) معناه في كلّ القرآن : فرض عليكم .
وقوله :
الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ . . .
( 180 ) كان الرجل يوصى بما أحبّ من ماله لمن شاء من وارث أو غيره ، فنسختها آية المواريث « 2 » . فلا وصية لوارث ، والوصيّة في الثلث لا يجاوز ، وكانوا قبل هذا يوصى « 3 » بماله كلّه وبما أحبّ منه .
و
« الْوَصِيَّةُ »
مرفوعة ب ( كتب ) ، وإن شئت جعلت ( كتب ) في مذهب قيل فترفع الوصية « 4 » باللام في « الوالدين » كقوله تبارك وتعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) في أ : « وذلك » .
( 2 ) هذا القول يقتضى أن الوصية في الآية منسوخة مطلقا مع أن آية المواريث نسخت وصية الوالدين فقط ؛ وأما وصية الأقربين فليست بمنسوخة لأن الأقربين في الآية هم الطبقة بعد الورثة . هذا هو المعتمد في تفسير الآية وعليه أهل العلم واختاره الطبري .
( 3 ) أي الواحد منهم .
( 4 ) أي أن الوصية مبتدأ ، وخبره« لِلْوالِدَيْنِ »والخبر والمبتدأ عند الكوفيين مترافعان ، فرافع الوصية هو الخبر وصدره اللام . فهذا وجه مقاله .
( 5 ) آية 11 سورة النساء .