تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فهو دليل على أنه منصوب بفعل مضمر بعد الحفظ ؛ كقولك في الكلام : قد أتاك أخوك ومكرما لك ، فإنما ينصب المكرم على أن تضمر أتاك بعده . وقوله :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ . . .
( 186 ) قال المشركون للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : كيف يكون ربّنا قريبا يسمع دعاءنا ، وأنت تخبرنا « 1 » أن بيننا وبينه سبع سماوات غلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة عام وبينهما مثل ذلك ؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ »
أسمع ما يدعون
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
يقال : إنها التلبية . وقوله :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . . .
( 187 ) وفي قراءة عبد اللّه « 2 » « فلا رفوث ولا فسوق » « 3 » وهو الجماع فيما ذكروا ؛ رفعته ب
« أُحِلَّ لَكُمْ »
؛ لأنك لم تسمّ فاعله . وقوله :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ . . .
( 187 ) يقول : عند الرّخصة التي نزلت ولم تكن قبل ذلك لهم . وقوله
وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
يقال : الولد ، ويقال : « اتبعوا » بالعين « 4 » . وسئل عنهما ابن عباس فقال : سواء . وقوله :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . . .
( 187 )
هامش
( 1 ) في أ : « تخبر » . ( 2 ) كأن هنا سقطا . والأصل بعد « عبد اللّه » : « الرفوث إلى نسائكم » فقد نقلت هذا القراءة عن ابن مسعود . ( 3 ) آية 197 من البقرة . ( 4 ) قراءة الحسن كما في القرطبي : اتبعوا ، بالعين وذكرها الطبري ولم ينسبها إلا أنه ذكر سؤال ابن عباس عنها .