تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
وَهَذِهِ نَتَائِجُ أَفْعَالِكُمُ الْقَبِيحَةِ . فَهُمْ فِي الْجَنَّةِ خَالِدُونَ لَا يَشِيبُونَ فِيهَا وَلَا يَهْرَمُونَ ، وَلَا يُحَوَّلُونَ عَنْهَا وَلَا يَخْرُجُونَ وَلَا يَقْلَقُونَ فِيهَا وَلَا يَغْتَمُّونَ ، بَلْ هُمْ فِيهَا مَسْرُورُونَ ، فَرِحُونَ ، مُبْتَهِجُونَ ، آمِنُونَ ، مُطْمَئِنُّونَ
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
وَأَنْتُمْ فِي النَّارِ خَالِدُونَ ، تُعَذَّبُونَ فِيهَا وَتُهَانُونَ ، وَمِنْ نِيرَانِهَا إِلَى زَمْهَرِيرِهَا تُنْقَلُونَ ، وَفِي حَمِيمِهَا تُغْمَسُونَ وَمِنْ زَقُّومِهَا تُطْعَمُونَ ، وَبِمَقَامِعِهَا « 1 » تُقْمَعُونَ وَبِضُرُوبِ عَذَابِهَا تُعَاقَبُونَ - لَا أَحْيَاءٌ أَنْتُمْ فِيهَا وَلَا تَمُوتُونَ أَبَدَ الْآبِدِينَ ، إِلَّا مَنْ لَحِقَتْهُ مِنْكُمْ رَحْمَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَخَرَجَ مِنْهَا بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ النَّبِيِّينَ - بَعْدَ [ مَسِّ ] الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَالنَّكَالِ الشَّدِيدِ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا عِبَادَ اللَّهِ - فَكَمْ مِنْ سَعِيدٍ بِشَهْرِ شَعْبَانَ فِي ذَلِكَ ، وَكَمْ مِنْ شَقِيٍّ هُنَاكَ ، أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمِثْلِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : مُحَمَّدٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ فِي الشُّهُورِ ، وَآلُ مُحَمَّدٍ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ شَعْبَانَ فِي الشُّهُورِ . وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ وَلَيَالِيهِ ، وَهُوَ لَيْلَةُ النِّصْفِ وَيَوْمُهُ . وَسَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي آلِ مُحَمَّدِ كَشَهْرِ رَجَبٍ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ ،
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
وَطَبَقَاتٌ ، فَأَجَدُّهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُهُمْ شَبَهاً بِآلِ مُحَمَّدٍ . أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِرَجُلٍ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ كَأَوَائِلِ أَيَّامِ [ رَجَبٍ مِنْ أَوَائِلِ أَيَّامِ ] شَعْبَانَ : قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : هُوَ « 2 » الَّذِي يَهْتَزُّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ بِمَوْتِهِ ، « 3 » وَتَسْتَبْشِرُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ
هامش
( 1 ) . القمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الإنسان لذلّ . ( 2 ) . « منهم » أ ، ب ، ص ، والبحار . ( 3 ) . تقدّم بيانه ص 150 هامش 2 ، فراجع .