ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ هَاشِمٍ ، « 1 » وَأَهْلُ بَيْتِي كَذَلِكَ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَيُحِبُّنِي وَأَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَيُبْغِضُنِي وَأَبْغَضَهُمْ « 2 » .
[ فَضَائِلُ شَهْرِ رَمَضَانَ ]
14 ، 1 وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَجَبٍ ، وَشَعْبَانَ ، وَشَهْرَ رَمَضَانَ :
فَشَعْبَانُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ - إِلَّا مِمَّا كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْزِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الرَّحْمَةِ - أَلْفَ ضِعْفِ مَا يُنْزِلُ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ ، وَيَحْشُرُ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَيُقِيمُهُ [ فِي الْقِيَامَةِ ] عَلَى قُلَّةٍ « 3 » لَا يَخْفَى - وَهُوَ عَلَيْهَا عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ضَمَّهُ ذَلِكَ الْمَحْشَرُ ، ثُمَّ يَأْمُرُ ، فَيُخْلَعُ عَلَيْهِ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَخِلَعِهَا وَأَنْوَاعِ سُنْدُسِهَا وَثِيَابِهَا ، حَتَّى يَصِيرَ فِي الْعِظَمِ بِحَيْثُ لَا يَنْفُذُهُ بَصَرٌ ، وَلَا يَعِي عِلْمَ مِقْدَارِهِ أُذُنٌ وَلَا يَفْهَمُ « 4 » كُنْهَهُ قَلْبٌ .
ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُنَادِي مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ : نَادِ ! فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ - أَ مَا تَعْرِفُونَ هَذَا فَيُجِيبُ الْخَلَائِقُ يَقُولُونَ : بَلَى لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا وَسَعْدَيْكَ ، أَمَا إِنَّنَا لَا نَعْرِفُهُ .
ثُمَّ يَقُولُ مُنَادِي رَبِّنَا : هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَا أَكْثَرَ مَنْ سَعِدَ بِهِ مِنْكُمْ وَمَا أَكْثَرَ مَنْ شَقِيَ بِهِ أَلَا فَلْيَأْتِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ ، مُعَظِّمٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ ، فَلْيَأْخُذْ حَظَّهُ مِنْ هَذِهِ الْخِلَعِ فَتَقَاسَمُوهَا بَيْنَكُمْ عَلَى قَدْرِ طَاعَتِكُمْ لِلَّهِ ، وَجِدِّكُمْ .
قَالَ : فَيَأْتِيهِ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ كَانُوا لِلَّهِ [ فِيهِ ] مُطِيعِينَ ، فَيَأْخُذُونَ مِنْ تِلْكَ الْخِلَعِ
هامش
( 1 ) . زاد في « ب » قال الشّاعر :للّه في عالمه صفوة * وصفوة الخلق بنو هاشم .وصفوة الصّفوة من هاشم * محمّد الطّهر أبو القاسم. ( 2 ) . « فبحبي أحبّهم . . . فببغضي أبغضهم » البحار .
( 3 ) . التّلّ من الأرض : قطعة أرفع قليلا ممّا حولها . « قلعة » ب ، ط . « تلعة » البحار ، وهي ما علا من الأرض .
( 4 ) . « يعرف » ب ، ط .