وَالضِّيقِ وَالدَّغَلِ « 1 » وَلِأَبْدَانِكُمْ مِنَ الْآثَامِ أَشَدُّ مِنْ تَطْهِيرِهَا لِثِيَابِكُمْ .
وَإِنَّ غَسْلَهَا لِلذُّنُوبِ « 2 » عَنْ صَحَائِفِكُمْ - أَحْسَنُ مِنْ غَسْلِهَا لِلدَّرَنِ عَنْ ثِيَابِكُمْ .
وَإِنَّ تَنْوِيرَهَا لِكُتُبِ حَسَنَاتِكُمْ - بِمُضَاعَفَةِ مَا فِيهَا - أَحْسَنُ مِنْ تَنْوِيرِهَا لِثِيَابِكُمْ « 3 » .
قوله عز وجل
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
318 قَالَ الْإِمَامُ ع
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
بِإِتْمَامِ وُضُوئِهَا وَتَكْبِيرَاتِهَا - وَقِيَامِهَا وَقِرَاءَتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَحُدُودِهَا .
وَآتُوا الزَّكاةَ
مُسْتَحِقِّيهَا ، لَا تُؤْتُوهَا كَافِراً وَلَا مُنَاصِباً « 4 » .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : « الْمُتَصَدِّقُ عَلَى أَعْدَائِنَا كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ اللَّهِ » .
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
مِنْ مَالٍ تُنْفِقُونَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ مَالٌ ، فَمِنْ جَاهِكُمْ - تَبْذُلُونَهُ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ ، تَجُرُّونَ بِهِ إِلَيْهِمُ الْمَنَافِعَ ، وَتَدْفَعُونَ بِهِ عَنْهُمُ الْمَضَارَّ .
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ تَعَالَى - بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَحُطُّ بِهِ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُضَاعِفُ بِهِ حَسَنَاتِكُمْ ، وَيَرْفَعُ بِهِ دَرَجَاتِكُمْ فَقَالَ :
« تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ » إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
عَالِمٌ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ : ظَاهِرُ فِعْلٍ ، وَلَا بَاطِنُ ضَمِيرٍ ، فَهُوَ يُجَازِيكُمْ عَلَى حَسَبِ اعْتِقَادَاتِكُمْ وَنِيَّاتِكُمْ ، وَلَيْسَ هُوَ كَمُلُوكِ الدُّنْيَا الَّذِي يَلْتَبِسُ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَيَنْسِبُ فِعْلَ بَعْضِهِمْ إِلَى غَيْرِ فَاعِلِهِ ، وَجِنَايَةَ بَعْضِهِمْ إِلَى غَيْرِ جَانِيهِ
هامش
( 1 ) . « الدّرن » خ ل . تقدّم بيانها .
( 2 ) . « للسّيّئات » أ ، ط .
( 3 ) . عنه البحار : 94 - 19 ذ ح 12 ، وإثبات الهداة : 2 - 163 ح 613 قطعة .
( 4 ) . « منافقا » خ ل « ولا منافقا ولا ناصبا » الوسائل .