تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
304 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ الصَّادِقُ ع
وَلَمَّا جاءَهُمْ
جَاءَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ النَّوَاصِبِ
رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ]
« 1 » الْقُرْآنُ مُشْتَمِلًا عَلَى [ وَصْفِ ] فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ، وَإِيجَابِ وَلَايَتِهِمَا ، وَوَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِمَا ، وَعَدَاوَةِ أَعْدَائِهِمَا
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [ كِتابَ اللَّهِ
] الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ وَكُتُبَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ع
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
وَتَرَكُوا الْعَمَلَ بِمَا فِيهَا - وَحَسَدُوا مُحَمَّداً عَلَى نُبُوَّتِهِ ، وَعَلِيّاً عَلَى وَصِيَّتِهِ ، وَجَحَدُوا عَلَى مَا وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ فَضَائِلِهِمَا
كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
فَعَلُوا مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ - وَالرَّدُّ لَهُ فِعْلُ مَنْ لَا يَعْلَمُ ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ حَقٌّ .
وَاتَّبَعُوا
هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ وَالنَّوَاصِبُ
ما تَتْلُوا
مَا تَقْرَأُ
الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
وَزَعَمُوا أَنَّ « سُلَيْمَانَ » بِذَلِكَ السِّحْرِ وَالنِّيرَنْجَاتِ « 2 » نَالَ مَا نَالَهُ - مِنَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ فَصَدُّوهُمْ بِهِ عَنْ كِتَابِ « 3 » اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ الْمُلْحِدِينَ - وَالنَّوَاصِبَ الْمُشَارِكِينَ لَهُمْ فِي
هامش
( 1 ) . « كتاب » الأصل . وما في المتن كما في البحار . ( 2 ) . النّيرنج - بالكسر - أخذ كالسّحر وليس به . ( القاموس المحيط 1 : 209 ) . والأخذة - بالهمزة المضمومة - : رقية كالسّحر يؤخذ بها . ( 3 ) . « سبيل » البحار .