نِعَمَ اللَّهِ ، وَلَا تَقْتَرِحُوا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ فِي رِزْقِهِ أَوْ مَعِيشَتِهِ بِمَا لَا يُحِبُّ ، فَلَا يَحْدُسْ « 1 » شَيْئاً يَسْأَلُهُ - لَعَلَّ فِي ذَلِكَ حَتْفَهُ وَهَلَاكَهُ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ .
« اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ - إِنْ كَانَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ أَمْرِي هَذَا خَيْراً لِي ، وَأَفْضَلَ فِي دِينِي ، فَصَبِّرْنِي عَلَيْهِ ، وَقَوِّنِي عَلَى احْتِمَالِهِ ، وَنَشِّطْنِي لِلنُّهُوضِ بِثِقْلِ أَعْبَائِهِ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ذَلِكَ خَيْراً [ لِي ] « 2 » فَجُدْ عَلَيَّ بِهِ ، وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَكَ الْحَمْدُ » .
فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ قَدَّرَ اللَّهُ [ لَكَ ] وَيَسَّرَ لَكَ مَا هُوَ خَيْرٌ « 3 » .
132 ثُمَّ قَالَ ص يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاحْذَرُوا الِانْهِمَاكَ فِي الْمَعَاصِي - وَالتَّهَاوُنِ بِهَا فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ يَسْتَوْلِي بِهَا الْخِذْلَانُ عَلَى صَاحِبِهَا - حَتَّى يُوقِعَهُ فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهَا ، فَلَا يَزَالُ يَعْصِي وَيَتَهَاوَنُ وَيَخْذُلُ - وَيُوقِعُ فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا جَنَى - حَتَّى يُوقِعَهُ فِي رَدِّ وَلَايَةِ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَدَفْعِ نُبُوَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَلَا يَزَالُ أَيْضاً بِذَلِكَ « 4 » حَتَّى يُوقِعَهُ فِي دَفْعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَالْإِلْحَادِ فِي دِينِ اللَّهِ « 5 » .
133 ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : «
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
» بِاللَّهِ - وَبِمَا فَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ بِهِ - مِنَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ « 6 » بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ .
«
وَالَّذِينَ هادُوا
» يَعْنِي الْيَهُودَ «
وَالنَّصارى
» الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مُتَنَاصِرُونَ
هامش
( 1 ) . « يجربن » ب ، ط . « يجذبن » خ ل . « ينجذن » البحار . « يحدثن » تنبيه الخواطر . « يجزين » س ، ص ، البرهان . حدس في الأمر : ظنّ ، توهّم . ونجذه : جرّبه .
( 2 ) . من تنبيه الخواطر ، وفي « أ » على .
( 3 ) . عنه تنبيه الخواطر : 2 - 102 ، والبحار : 71 - 149 ح 46 ، والبرهان : 1 - 104 ضمن ح 1 .
( 4 ) . « كذلك » أ .
( 5 ) . عنه تنبيه الخواطر : 2 - 102 ( قطعة ) ، ومستدرك الوسائل : 2 - 313 ح 6 .
( 6 ) . « نبوّة نبيّ اللّه وولاية عليّ » البحار .