وعليه تكون المكاتبة حجة مع كون السند إليها صحيحا ، وإلّا فهي ضعيفة لكن لا لأنّها مكاتبة بل للضعف في السند .
وبالجملة المكاتبة كالخبر اللفظي تكون تابعة في صحة السند وعدمه للطوارىء الطارئة عليه .
21 - المحكم والمتشابه :
المحكم في الآية هو المبين أي الذي علم معناه سواء كان نصا أم ظاهرا ، والمتشابه ما ليس كذلك ويسّمى بالمجمل .
والمحكم في الخبر هو بنفس المعنى المتقدّم أي هو الذي علم معناه ، أو فقل ما كان لفظه مبيّن المعنى سواء كان يحتمل الخلاف وهو الظاهر أم لم يحتمل وهو النص .
والمتشابه له معنيان لأنه تارة يكون في المتن وأخرى في السند .
فالمتشابه في المتن وهو بحسب المعنى المتقدّم أي ما لم يعلم المراد منه ، إلّا بالقرينة فيكون مجملا في نفسه وإن علم المراد الجدي بالدليل الخارجي فهو المجمل بالمعنى الاصطلاحي .
نعم على مبنى من قال إن الدلالة تابعة للإرادة يكون محكما ومبنيا إذا علم المراد ولو من خارج .
المتشابه سندا : وهو ما اتفقت أسماء رواته خطا ونطقا واختلفت أسماء آبائهم نطقا واتفقت خطا أو اختلفت خطا واتفقت لفظا ؛ هو بحسب هذا المعنى مأخوذ من المعنى اللغوي للمتشابه الذي هو من التشابه .
مثال الأول محمد بن عقيل ومحمد بن عقيل ، فاتفقت أسماء