قال الشهيد : إن الضعف هو من جهة محمد بن عيسى وداوود ابن الحصين « 1 » ، لكنّهما ثقتان نصّ الأصحاب على وثاقتهما .
وإنما الضعف من جهة عمر بن حنظلة لأنّه مجهول الحال ولم ينص الأصحاب على مدحه ولا ذمّه .
والعجب من البعض الذي قال بوثاقته اعتمادا على قول الشهيد بذلك مع أنّه من المتأخرين والأعجب من ذلك هو توثيق الشهيد له حيث قال : « أمره عندي سهل لأني حققت توثيقه من محل آخر وإن كانوا قد أهملوه » « 2 » .
قال ولده صاحب المعالم تعليقا على كلامه بأنه وجد بخطّ والده أنه كتب : عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ولكن الأقوى عندي أنّه ثقة لقول الصادق ( ع ) في حديث الوقت : « إذا لا يكذب علينا » ؛ وعليه فالمدرك في توثيق الشهيد هو الخبر المذكور .
وهو ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال ( ع ) : إذا لا يكذب علينا » « 3 » .
ولكن السند غير تام لأنّ فيه يزيد بن خليفة وهو غير موثّق من الأصحاب وعليه لا يمكن الاعتماد على روايته .
وهنا بحث في توثيقه ابن خليفة لكنّه ليس تاما كما يحرر في محلّه .
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 130 .
( 2 ) الرعاية ص / 131 .
( 3 ) الكافي ج 3 الباب الخامس من أبواب وقت صلاة الظهر والعصر حديث 1 .