وإمّا بكونه متأخرا تاريخا فإذا ورد خبر معارض لخبر متقدّم يكون ناسخا له .
وإمّا بالإجماع ، كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة ، نسخه الاجماع على أنّه لا يقتل إلّا مع تخلل الحدّ .
وعدّ البعض القسم الأخير من تقييد المطلق بالإجماع وهو حسن ، ثم إن الإجماع على فرض كونه ناسخا فلا يكون ناسخا بنفسه بل المراد أنّه كاشف عن نسخ الحكم فتدبّر .
18 - المقبول :
وهو الحديث الذي تلقّوه بالقبول وعملوا بمضمونه .
والبعض جعل هذا القسم مشتركا بين الصحيح والضعيف فالمناط فيه القبول ولو ضعف سنده أو صح بغض النظر عن سبب القبول .
لكن جعله جماعة خاصا بالضعيف أو مشتركا بالضعيف والحسن بناء على عدم جواز العمل بهما ، وأمّا الصحيح فهو مقبول مطلقا وكذا الموثّق على قول .
ثم إنّهم مثلوا للمقبول بما رواه عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق ( ع ) في مسألة تخاصم الرجلين .
وسميّت مقبولة لأنّ في سندها ضعف مع ذلك تلقّاها الأصحاب بالقبول .
فالسند هو كالتالي : محمد بن يعقوب الكليني عن محمد ابن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان ابن يحيى عن داوود بن الحصين عن عمر بن حنظلة .