ب - وأمّا موافقة بعض النقل للنجاشي عن ابن الغضائري لما في كتابه ، فهي لا تنفع كدليل قطعي أو إطمئناني بصدور هذا الكتاب ، فضلا عن عدم صحة هذه الدعوى مطلقا ، حيث إن هناك موارد قد اختلف فيه النقل ، نقل بعضها في معجم الرجال « 1 » ، كما في ترجمة الخيبري فعن النجاشي نقلا عن ابن الغضائري أنه ضعيف في مذهبه ، ولكن في الكتاب المنسوب إليه أنه ضعيف الحديث غالي المذهب .
لذا القول بعدم ثبوت هذا الكتاب هو الأولى ويؤكده :
أولا : الاختلاف الحاصل بين ما نقله الشيخ النجاشي وبين ما نقله القوم عن ابن الغضائري .
ثانيا : أنّه كما لم يصرّح بصدور كتاب رجالي عن الأب كذلك لم يصرّح عند القدامى بصدوره عن الابن وتصريح المتأخرين ليس كافيا .
فالنجاشي لم ينقل ذلك عنه مع أنه نقل عن بعض التضعيفات ، فهو مطلع على وجود مثل هذا الكتاب لو كان .
وكذلك الشيخ فغاية ما ذكره أنّ له كتابين كتاب في الأصول والآخر في المصنفات ولم يذكر كتابا ثالثا ، في التجريح أو التعديل .
ثالثا : لو سلمنا جدلا بوجود كتاب صدر عنه ، فلا قطع بأن ذكروه هو هذا الكتاب ، لأنّ ابن طاووس لم يذكر طريقه إليه وصرّح بعدم وجوده ، فقد تقدم قوله : « ولي بالجميع روايات متصلة عدا
هامش
( 1 ) معجم الرجال ، ج / 1 ص / 102 .