بخلاف ابن سيّابة ، فإنّه صادقي « 1 » فقط فلا يتّصل بموسى . والتصريح به في مثل السند مكان ابن أبي نجران في باب الطواف « 2 » لعلّه سهو .
* قوله : عنه - يعني : موسى بن القاسم - عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد « 3 » .
أقول : كثر صائح « 4 » ( المنتقى ) بالقدح في الأسناد « 5 » ، وأكثرها عند التأمّل جار على السداد ، فادعى الخلل هنا بحذف الواسطة بين الأوّلين للفصل بينهما بمحمّد بن عمر بن يزيد ، كما في باب الغدو إلى عرفات « 6 » ، وأواخر باب الخروج إلى الصفا « 7 » ، وغيرهما « 8 » .
وهذا إنّما يوجب الاختلال مع بنو المقام عن الاتصال ، وكون الوصل به في النادر من الأسناد . وكلاهما هنا منفي .
أمّا الأوّل : فلأنّ محمّد بن عذافر أدرك أيّام الرضا عليه السّلام ، كما في ( رجال النجاشي ) « 9 » ، فإمكان لقائه لموسى جلي .
وأما الثاني : فلأنّ التتبّع يشهد بأنّ وجود مثل السند موصولا أكثر منه مفصولا ، ففي الباب في موضعين بالوصل « 10 » ، وفي باب صفة الإحرام في أربعة مواضع بالوصل « 11 » ، وفي آخره موضع واحد بالفصل « 12 » ، وفي باب الإحرام للحجّ في سابع اسناده بالفصل « 13 » ، وفي موضعين منه بالوصل « 14 » .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 230 / 120 .
( 2 ) التهذيب 5 : 110 / 356 .
( 3 ) التهذيب 5 : 34 / 102 .
( 4 ) في نسخة ( د ) : صاحب .
( 5 ) منتقى الجمان 3 : 115 .
( 6 ) التهذيب 5 : 182 / 610 .
( 7 ) التهذيب 5 : 157 / 523 .
( 8 ) التهذيب 5 : 95 / 313 .
( 9 ) رجال النجاشي : 359 / 966 .
( 10 ) التهذيب 5 : 34 / 102 . و 44 / 130 .
( 11 ) التهذيب 5 : 64 / 204 . و 70 / 229 . و 85 / 281 . و 92 / 301 .
( 12 ) التهذيب 5 : 95 / 313 .
( 13 ) التهذيب 5 : 169 / 561 .
( 14 ) التهذيب 5 : 172 / 576 . و 173 / 583 .