لا يخفى على ذي نظر ، وإنّما يستنتج « 1 » المطلوب بطول عمر ابن يعقوب . ومن زعم أنّه عاش زيادة على هذا القدر ربّما يمكن معه الرواية ، فقد أرسل سهم الاحتمال إلى أبعد غاية .
نعم يمكن أن يروي عنه بالواسطة ؛ بأن يفرض أن يسمع ابن يعقوب في أوّل تمييزه من شيخ في حال شيخوخته ما سمعه ذلك الشيخ في أوّل تمييزه من المنشد في آخر عمره ، ليكون مجموع ما بين الوفاتين مع الزيادة التي يمكن معها تحمّل الرواية موزعا بين الاثنين « 2 » ، وذلك ممكن عقلا وعادة ، وحينئذ فالعطف في السند ليس على العدّة ، بل على أحمد بن محمّد . ويؤيده أنّ في ( الكافي ) في باب صفة الغسل : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعا ، عن الحسين بن سعيد « 3 » .
هذا أقصى ما يمكن في توجبه احتمال كونه المنشد ، وهو بعد في أقصى البعد للبدأة بأبي داود في أسانيد ( الكافي ) وعطفه على العدّة في عدّة مواضع ، ففي باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد « 4 » ، وأوّل كتاب الصلاة « 5 » ، وباب قراءة القرآن « 6 » : أبو داود ، عن الحسين بن سعيد .
وفي باب ما ينقض الوضوء « 7 » ، وباب الحبلى ترى الدم « 8 » ، وباب النفساء « 9 » ، وباب الخشوع في الصلاة : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ؛ وأبو داود ، عن الحسين بن سعيد « 10 » .
هامش
( 1 ) في النسخ ( ج ، د ، ز ، ح ) : يستنجح .
( 2 ) في النسخ ( ج ، د ، ز ، ح ) : اثنين .
( 3 ) الكافي 3 : 44 / 7 ، وفيه : أحمد بن محمد بن عيسى .
( 4 ) الكافي 3 : 49 / 4 ، باب الرجل والمرأة يغتسلان من الجنابة .
( 5 ) الكافي 3 : 265 / 6 ، 7 .
( 6 ) الكافي 3 : 314 / 7 .
( 7 ) الكافي 3 : 37 / 10 .
( 8 ) الكافي 3 : 97 / 5 .
( 9 ) الكافي 3 : 99 / 5 .
( 10 ) الكافي 3 : 300 / 4 .