واحتمال التعليق في الأوّل والذهول عن الإعراب في الثاني أو الحكاية بناء على وضع الكنية على الرفع تمحّل ، وكثرة العطف بالرفع ينفي الذهول ، وثبوت العطف بالجرّ ينفي الوضع على الرفع .
وقد اتّضح من صحّة العطفين ثبوت رواية ابن يعقوب عن أبي داود بوجهين « 1 » بالواسطة وعدمها ، وهذا ممّا لا يتردّد فيه المنصف ، ومن ثمّ جزم به الشيخ المصنّف ، ففي باب المياه : أخبرني الشيخ - أيّده اللّه - عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن أبي داود ، عن الحسين بن سعيد « 2 » .
ثم إنّ أبا داود المنشد في طريقه من ( الفهرست ) : عنه محمّد بن الحسين والحسن بن محبوب وابن أبي نجران « 3 » . وفي طرقهم من ( الفهرست ) : الصفّار عن الأوّل « 4 » ، وأحمد بن محمّد بن عيسى عن الثاني « 5 » ، وأحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن الثالث « 6 » .
وابن يعقوب عن الصفّار بالواسطة ودونها ، وعن الأحمدين بواسطة العدّة .
فبين ابن يعقوب والمنشد بالطريق الأوّل واسطتان ، وبالثاني ثلاث ، وبالثالث أربع ، على أنّ الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران ، كما في باب كيفية الصلاة « 7 » .
وأبو داود - المتنازع فيه - عن الحسين بن سعيد .
فلو كان هو المنشد لكان راويا عن من روى عنه . وهذا ممّا تستك دونه الأسماع ؛ إذ هو بحسب العادة في حيّز الامتناع .
والسند موثّق بسماعة .
هامش
( 1 ) في النسخت ( ج ، د ، ز ، ح ) : على وجهين .
( 2 ) التهذيب 1 : 227 / 656 .
( 3 ) الفهرست : 269 / 829 .
( 4 ) الفهرست : 215 / 607 .
( 5 ) الفهرست : 97 / 162 .
( 6 ) الفهرست : 177 / 475 .
( 7 ) التهذيب 2 : 65 / 235 ، 106 / 403 .