ويظهر من بعضهم أنّ ما ذكره « 1 » أخيرا من الاستثناء إشارة إلى اعتراضه على العلّامة وتعريضاته به ، ونحو ذلك « 2 » ، والظاهر أنّ مراده رحمه اللّه - هو ما ذكره في المنتهى - من أنّه إشارة إلى ما في كتابه من الخبط وعدم الضبط ، فإنّك تراه كثيرا ما يقول : « جش » والذي ينبغي : « كش » ، أو يقول « كش » و « جخ » ، أو يقول « جخ » وليس فيه منه أثر ، وربّما يستنبط المدح ، بل الوثاقة ممّا لا رائحة منه فيه ، وقد يعتذر عن ذلك بأنّ خطّه رحمه اللّه كان رديّا ، وكان كلّ ناسخ يكتب حسب ما يفهمه منه ولم تعرّض النسخة عليه فبقت سقيمة ولم تصحّح « 3 » ، وهو وجيه ؛ إذ هو بعيد عن مثل هذا العالم .
وعن الشهيد في وصفه : الشيخ الإمام سلطان العلماء ، ملك النظم والنثر ، المبرّز في النحو والعروض تقي الدين أبو محمّد الحسن بن داود « 4 » ، انتهى .
وكان مولده رحمه اللّه على ما نقل عن رجاله خامس جمادى الأخرى سنة سبع وأربعين وستّ مائة « 5 » .
ابن شاذان
هو الفضل بن شاذان بن الخليل النيشابوري ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وقيل عن الرضا عليه السلام أيضا ، وكان ثقة جليلا فقيها متكلّما عظيم الشأن في هذه الطائفة ، قيل : صنّف مائة وثمانين كتابا ، وترحّم عليه أبو محمّد
هامش
( 1 ) في حاشية « ق » : ما ذكر أبو علي في منتهى المقال .
( 2 ) انظر أمل الآمل 2 : 73 .
( 3 ) منتهى المقال 2 : 418 .
( 4 ) حكاه عن الشهيد في طرائف المقال 2 : 617 .
( 5 ) رجال ابن داود : 75 / 439 .