عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، من صاحب هذا الأمر بعدك ؟ فقال لي :
يا ابن نافع ، يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته من قبلي ، وهو حجة اللّه تعالى من بعدي ، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمد بن علي عليه السلام ، فلمّا بصر بي قال لي : يا ابن نافع ألا أحدثك بحديث إنّا معاشر الأئمة إذا حملته أمه يسمع الصوت من بطن أمه أربعين يوما ، فإذا اتى له في بطن أمه أربعة أشهر رفع اللّه تعالى له أعلام الأرض ، فقرب له ما بعد عنه حتى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة ولا ضارة ، وأن قولك لأبي الحسن : من حجة الدهر والزمان من بعده ، فالذي حدثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجة عليك .
فقلت أنا أول العابدين . ثم دخل علينا أبو الحسن فقال لي : يا ابن نافع سلّم واذعن له بالطاعة ، فروحه روحي ، وروحي روح رسول اللّه « 1 » .
829 صبيح الديلمي
أحد غلمان المأمون العباسي وثقاته على سره وعلانيته ، كذا وقع في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام حيث قال :
حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال حدثني هرثمة بن أعين ، قال : دخلت علي سيدي ومولاي يعني الرضا عليه السلام في دار المأمون ، وكان قد ظهر في دار المأمون ان الرضا عليه السلام قد توفي ، ولم يصح هذا القول ، فدخلت أريد الاذن عليه .
قال : وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له صبيح الديلمي ،
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 388 .