تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فبتّ بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت . قالت : فلما أصبحت دخلت اليه وهو يصلي وقد أفاق من السكر ، فقلت : يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة ؟ قال : لا واللّه ، فما الذي صنعت ويلك ؟ قالت : فإنك صرت إلى ابن الرضا وهو نائم فقطعته إربا إربا ، وذبحته بسيفك ، وخرجت من عنده ، قال : ويلك ما تقولين ؟ قالت : أقول ما فعلت ، فصاح يا ياسر وقال : ما تقول هذه الملعونة ويلك ؟ قال : صدقت في كل ما قالت ، قال : انا للّه وانا اليه راجعون هلكنا وافتضحنا ، ويلك يا ياسر بادر اليه فأتني بخبره ، فركض اليه ثم عاد مسرعا فقال : يا أمير المؤمنين البشرى ، قال : فما وراءك ؟ قال : دخلت اليه فإذا هو قاعد يستاك وعليه قميصه ودواج ، فبقيت متحيرا في امره ، ثم أردت ان انظر إلى بدنه هل فيه شيء من الأثر ، فقلت له : احبّ ان تهب لي هذا القميص الذي عليك أتبرك به ، فنظر اليّ وتبسّم كأنه علم ما أردت بذلك . فقال أكسوك كسوة فاخرة ، فقلت : لست أريد غير هذا القميص الذي عليك ، فخلعه وكشف لي بدنه كلّه ، فو اللّه ما رأيت أثرا ، فخرّ المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار ، فقال : الحمد للّه الذي لم يبتلني بدمه . ثم قال : يا ياسر أمّا مجيء هذه الملعونة اليّ وبكاؤها بين يدي فاذكره ، وما مضيّ اليه فلست أذكره ، فقال ياسر : واللّه ما زلت تضربه بسيفك وأنا وهذه ننظر إليك واليه حتى قطعته قطعة قطعة ، ثم وضعت سيفك على حلقه ، فذبحته وأنت تزبد كما يزبد البعير ، فقال : الحمد للّه ، ثم قال لي : واللّه لن عدت بعدها في شيء مما جرى لأقتلنّك . ثم قال لياسر : احمل اليه عشرة آلاف دينار وقد اليه الشهريّ الفلاني ، وسله الركوب اليّ ، وابعث اليّ الهاشميين والاشراف والقواد ليركبوا معه اليّ