تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عاجلك من العذاب ما اخر عنك ، وحلّ بك اليم ما تحذر فإنه سينتهي . قال : فقلت نعم يا سيدي قال : فإذا خلى بينك وبين غسلي حتى ترى فيجلس في علو من أبنيته مشرفا على موضع غسلي لينظر ، فلا تتعرض يا هرثمة لشيء من غسلي حتى ترى فسطاطا أبيض قد ضرب في جانب الدار ، فإذا رأيت ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها ، فضعني من وراء الفسطاط ، وقف من ورائه ، ويكون من معك دونك ، ولا تكشف عني الفسطاط حتى تراني فتهلك ، فإنه سيشرف عليك ويقول لك ، يا هرثمة أليس زعمتم ان الامام لا يغسله الا امام مثله ، فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى الرضا وابنه محمّد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس ، فإذا قال ذلك فأجبه وقل له : انا نقول إن الامام لا يجب ان يغسله الا امام مثله ، فان تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل امامة الامام لتعدي غاسله ولا بطلت امامة الامام الذي بعده بان غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بالمدينة لغسله ابنه محمّد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن أيضا الا هو من حيث يخفى ، فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعشي واحملني ، فإذا أراد أن يحفر قبري ؛ فإنه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري ولا يكون ذلك أبدا . فإذا ضربت المعاول ينب عن الأرض ولم يحفر لهم منها شيء ولا مثل قلامة ظفر ، فإذا اجتهدوا في ذلك ، وصعب عليهم فقل له عنّي إني أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد ، فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم ، فإذا انفرج القبر فلا تنزلني اليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلى منه ذلك القبر حتى يصير الماء [ مساويا مع وجه الأرض ] ثم يضطرب فيه حوت بطوله ؛ فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 193 | محمد مهدي نجف