تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من قتله في الحبس سرا بمرو سنة 200 هجرية « 1 » . أقول : لا يمكن الجمع بين ما تقدم انّه مات سنة 200 هجرية وبين حكايته خبر وفاة الإمام الرضا عليه السلام الآتي ، ولعلّه غير واحد . قال الشيخ الصدوق : حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا أبي ؛ قال : حدثني محمّد بن يحيى قال : حدثني محمّد بن خلف الطاطري ، قال : حدثني هرثمة بن أعين قال : كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من الليل أربع ساعات ، ثم أذن لي في الانصراف ؛ فانصرفت ، فلما مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب ، فأجابه بعض غلماني فقال له : قل لهرثمة أجب سيدك ، قال : فقمت مسرعا وأخذت عليّ أثوابي وأسرعت إلى سيدي الرضا عليه السلام ، فدخل الغلام بين يدي ، ودخلت وراءه ، فإذا أنا بسيدي عليه السلام في صحن داره جالس ، فقال لي : يا هرثمة ، فقلت : لبيك يا مولاي فقال لي : اجلس ، فجلست ، فقال لي : اسمع وعه يا هرثمة ، هذا أوان رحيلي إلى اللّه تعالى ولحوقي بجدي وآبائي عليه السلام ، وقد بلغ الكتاب أجله ، وقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب ورمان مفروك ، فأما العنب فإنه يغمس السلك في السم ويجذبه بالخيط بالعنب ، وأما الرمان فإنه يطرح السم في كفّ بعض غلمانه ويفرك الرمان بيده ليتلطخ حبّه في ذلك السم ، وانه سيدعوني في اليوم المقبل ، ويقرّب اليّ الرمان والعنب ، ويسألني آكلها ، فآكلها ، ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء ، فإذا انا مت فسيقول انا أغسله بيدي ؛ فإذا قال ذلك فقل له عني بينك وبينه أنه قال لي : لا تتعرض لغسلي ولا لتكفيني ولا لدفني ، فإنك ان فعلت ذلك
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 130 ، شذرات الذهب 1 : 352 ، النجوم الزاهرة 2 : 88 ، والاعلام 8 : 81 .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 192 | محمد مهدي نجف