وقال يونس : جعلت فداك انّهم يزعمون انّا زنادقة - وكان جالسا إلى جنب رجل وهو متربّع رجلا على رجل وهو ساعة بعد ساعة يمرّغ وجهه ، وخدّيه على باطن قدمه الأيسر - فقال له : أرأيتك لو كنت زنديقا فقال لك هو : مؤمن . ما كان ينفعك من ذلك ؟ ولو كنت مؤمنا فقالوا : هو زنديق ما كان يضرّك منه .
وقال المشرقي له : واللّه ما تقول إلّا ما يقول آبائك عليهم السلام : عندنا كتاب سمّيناه كتاب الجامع فيه جميع ما تكلّم الناس فيه عن آبائك عليهم السلام ، وانّما نتكلّم عليه .
فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام ، فأقبل على جعفر فقال : فإذا كنتم لا تتكلّمون بكلام آبائي عليهم السلام ، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلّموا « 1 » .
657 موسى بن عبيد
موسى بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى ، وهو أخو محمد بن عيسى اليقطيني المتقدم . كذا وقع في الحديث الذي رواه الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار .
روى الشيخ الطوسي باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث اليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلمانا وحجّة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا ، فلمّا أردت ان
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 498 برقم 956 .