رجلا على باب أبي الحسن الثاني عليه السلام ، فخرج مسافر فقال : آل يقطين ويونس بن عبد الرحمن ، ويدخل الباقون رجلا رجلا ، فلمّا دخلوا وخرجوا ، خرج مسافر فدعاني وموسى وجعفر بن عيسى ويونس فأدخلنا جميعا عليه ، والعباس قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء ، وذلك في سنة أبي السرايا ، فسلّمنا ثم أمرنا بالجلوس ، فلمّا جلسنا قال له جعفر بن عيسى : يا سيدي نشكوا إلى اللّه وإليك ما نحن فيه من أصحابنا ، فقال : وما أنتم فيه منهم ؟
فقال جعفر : هم واللّه يا سيّدي يزندقونا ويكفّرونا ويتبرّؤن منّا ، فقال :
هكذا كان أصحاب علي بن الحسين ومحمد بن علي وأصحاب جعفر وموسى صلوات اللّه عليهم . ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم .
فقلت له : يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام ، وهما حاضران ، فهما أدّبانا وعلّمانا الكلام ، فان كنّا يا سيدي على هدى ففزنا ، وان كنّا على ضلال فهذان أضلّانا ، فمرنا نتركه ، ونتوب إلى اللّه منه ، يا سيدي فادعنا إلى دين اللّه نتّبعك .
فقال عليه السلام : ما أعلمكم إلّا على هدى ، جزاكم اللّه عن الصحبة القديمة والحديثة خيرا .
فتأولوا القديمة علي بن يقطين ، والحديثة خدمتنا له ، واللّه أعلم .
فقال جعفر : جعلت فداك ، انّ صالحا وأبا أسد خصّي علي بن يقطين حكيا عنك انّهما حكيا لك شيئا من كلامنا ، فقلت لهما : ما لكما والكلام ، يثنيكم إلى الزندقة .
فقال عليه السلام : ما قلت لهما ذلك ، أنا قلت ذلك ؟ ! واللّه ما قلت لهما .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 163
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص١٦٣