تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقال تعالى :
« وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ ، فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ
مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ »
. أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته والترفع على من ندبوا إلى متابعته والقرآن ينطق من هذا عن كثير إن تدبّره متدبر زجره ووعظه . واعلموا أيها المؤمنون أنّ اللّه عزّ وجل قال :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ »
أتدرون ما سبيل اللّه ، ومن سبيله ، ومن صراط اللّه ومن طريقه . أنا صراط اللّه الذي من لم يسلكه بطاعة اللّه فيه هوى به إلى النار ، وأنا سبيله الذي نصبني للاتباع ، بعد نبيه ( ص ) ، أنا قسيم الجنة والنار ، وأنا حجة اللّه عز وجل على الفجّار والأبرار وأنا نور الأنوار ، فانتبهوا من رقدة الغفلة وبادروا بالعمل قبل حلول الأجل وسابقوا إلى مغفرة من ربّكم قبل أن يضرب بالسور بباطن الرحمة وظاهر العذاب ، فتنادون فلا يسمع نداؤكم ، وتضجّون فلا يحفل بضجيجكم وقبل أن تستغيثوا فلا تغاثوا . سارعوا إلى الطاعات قبل فوت الأوقات ، فكان قد جاءكم هادم اللذات فلا مناص نجاء ولا محيص تخليص ، عودوا رحمكم اللّه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم وبالبرّ بإخوانكم والشكر للّه عزّ وجلّ على ما منحكم ، واجمعوا يجمع اللّه شملكم وتبارّوا يصل اللّه الفتكم وتهادوا أنعم اللّه كما منّاكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلّا في مثله والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر ، والتعاطف فيه يقتضى رحمة اللّه وعطفه . وهيّؤا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من جودكم وبما تناله القدرة من استطاعتكم وأظهروا البشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم ، والحمد للّه على