تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ما منحكم وعودوا بالمزيد من الخير على أهل التاميل لكم وساووا ضعفاءكم في مآكلكم وما تناله القدرة من استطاعتكم ، وعلى حسب إمكانكم فالدرهم فيه بمأة ألف درهم والمزيد من اللّه عزّ وجل . وصوم هذا اليوم مما ندب اللّه إليه وجعل الجزاء العظيم كفالة عنه ، حتى لو تعبّد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى انقضائها صائما نهارها قائما ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفاية ، ومن أسعف أخاه مبتديا وبرّه راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته . ومن فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فياما وفياما يعدّها بيده عشرة ، فنهض ناهض وقال وما الفيام ؟ قال مأة الف نبيّ وصدّيق وشهيد فكيف بمن تكفّل عددا من المؤمنين والمؤمنات ، وأنا ضمينه على اللّه تعالى الأمان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله ، من غير ارتكاب كبيرة ، فأجره على اللّه تعالى . ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على اللّه إن بقّاه قضاه وإن قبضه حمله عنه فإذا تلاقيتم ، فتصافحوا بالتسليم وتهانوا النعمة في هذا اليوم وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغنىّ على الفقير ، والقويّ على الضعيف ، أمرني رسول اللّه ( ص ) بذلك ، ثمّ أخذ ( ع ) في خطبة الجمعة وجعل صلاة جمعته صلاة عيده وانصرف بولده وشيعته ، إلى منزل أبي محمّد الحسن بن علي ( ع ) بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله « 1 » .
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجّد : 696 - 703 ( باب خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير ) .