الشيخ الطوسي قال : أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبريّ قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد الخراسانيّ الحاجب في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا سعيد بن هارون أبو عمر المروزيّ وقد زاد على الثمانين سنة قال : حدّثنا الفيّاض بن محمّد بن عمر الطرسوسي ( الطوسي ) بطوس سنة تسع وخمسين ومأتين ، وقد بلغ التسعين ، أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصّته قد أحتبسهم للإفطار وقد قدّم إلى منازلهم الطعام والبرّ والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنّعال ، وقد غيّر من أحوالهم وأحوال حاشيته وجدّدت لهم آلة غير الآلة الّتي جرى الرّسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه .
فكان من قوله ( ع ) : حدّثني الكاظم أبي قال حدثني الصادق جدّي قال حدّثني الباقر قال : حدّثني سيّد العابدين قال : حدّثني أبي الحسين قال : اتفق في بعض سني أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الجمعة والغدير ، فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ، فحمد اللّه وأثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه ثناء لم يتوجه إليه غيره فكان مما حفظ من ذلك قوله :
الحمد للّه الّذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه طريقا من طرق الاعتراف بلا هو تيّته وصمدانيّته ، وربّانيّته وفردانيّته ، وسببا إلى المزيد من رحمته ومحجّة للطالب من فضله وكمن في إبطان اللفظ حقيقة الاعتراف له بأنّه المنعم على كلّ حمد باللفظ وإن عظم ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاص الطوىّ ونطق اللسان بها عبارة عن صدق خفيّ أنّه الخالق الباريء المصوّر له الأسماء الحسنى ليس كمثله شيء .
إذ كان الشيء من مشيّته فكان لا يشبهه مكوّنه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 502
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص٥٠٢