له إلها ، واحدا ، أحدا ، فردا صمدا ، قيوما ، سميعا ، بصيرا ، قديرا قديما ، قايما باقيا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيّا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، وأنه خالق كل شيء وليس كمثله شيء ، لا شبه له ، ولا ضدّ له ولا ندّ له ، ولا كفوء له وأنّه المقصود بالعبادة ، والدعاء والرّغبة والرّهبة .
وأن محمّدا عبده ورسوله وأمينه وصفيّه ، وصفوته من خلقه ، وسيّد المرسلين ، وخاتم النبيين وأفضل العالمين ، لا نبيّ بعده ولا تبديل لملّته ، ولا تغيير لشريعته ، وأنّ جميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه هو الحقّ المبين والتصديق به ، وبجميع من مضى قبله من رسل اللّه وأنبيائه وحججه والتصديق بكتابه الصّادق العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
وأنه المهيمن على الكتب كلّها ، وأنّه حقّ من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامّه ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله ، وأنّ الدليل بعده ، والحجّة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه ، أخوه وخليفته ووصيه ووليه .
والذي كان منه بمنزلة ، هارون من موسى ، عليّ بن أبي طالب ( ع ) أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين وأفضل الوصيّين ووارث علم النبيّين والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين ، ثم محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق وارث علم الوصيين ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ علي بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ الحجة القائم المنتظر ، صلوات اللّه عليهم أجمعين .
أشهد لهم بالوصيّة والإمامة ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه تعالى على
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 493
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص٤٩٣