الرجل عارها .
فقال له : ان عمّك أفتى بكيت وكيت ، فقال : لا اله إلّا اللّه ، يا عم انّه لعظيم عند اللّه ان تقف غدا بين يديه فيقول لك لم أفتيت عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك ؟
فقال له عبد اللّه بن موسى : رأيت أخي الرضا وقد أجاب في مثل هذه المسألة بهذا الجواب .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : انّما سئل الرضا عليه السلام عن نبّاش نبش قبر امرأة وفجر بها ، وأخذ أكفانها ، فأمر بقطعه للسرقة ونفيه لتمثيله بالميت « 1 » .
وروى الشيخ المفيد في الإختصاص الحديث بلفظ آخر قريب منه .
قال الشيخ المفيد : علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثني أبي قال : لمّا مات أبو الحسن الرضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام وقد حضر خلق من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلام ، فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى وكان شيخا كبيرا نبيلا ، عليه ثياب خشنة وبين عينيه سجّادة فجلس ، وخرج أبو جعفر عليه السلام من الحجرة وعليه قميص قصب ورداء قصب ونعل جدد بيضاء ، فقام عبد اللّه فاستقبله وقبّل بين عينيه وقام الشيعة وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسي ونظر الناس بعضهم إلى بعض وقد تحيّروا لصغر سنّه فابتدر رجل من القوم ، فقال لعمّه : أصلحك اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال : تقطع يمينه ويضرب الحدّ ، فغضب أبو جعفر عليه السلام ، ثم نظر اليه فقال : يا عمّ اتّق اللّه انه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين
هامش
( 1 ) - اثبات الوصية : 186 - 187 .