تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أبي طالب عليهم السلام ، كان شيخا كبيرا نبيلا . عدّه الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الإمام الرضا عليه السلام « 1 » . وروى المسعودي في اثبات الوصيّة عن المحمودي قال : كنت واقفا على رأس الرضا عليه السلام بطوس فقال لي بعض أصحابه إن حدث حدث فإلى من ؟ فالتفت عليه السلام وقال له : إلى ابني أبو جعفر ، فكأنّ الرجل استصغر سنّه فقال له أبو الحسن : انّ اللّه بعث عيسى بن مريم قايما بشريعته وهو في دون السن التي يقوم فيها أبو جعفر على شريعتنا . فلمّا مضى الرضا عليه السلام في سنة اثنتين ومائتين كانت سنّ أبي جعفر نحو سبع سنين ، واختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريان بن الصلت وصفوان بن يحيى ومحمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج ويونس بن عبد الرحمن وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبد الرحمن : دعوا البكاء ، من لهذا الأمر ؟ والى من يقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا الصبي ؟ - يعني أبا جعفر عليه السلام - فقام اليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ويقول له : يا بن الفاعلة أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك ، ان كان أمره من اللّه جلّ وعلا فلو انّه ابن يوم واحد كان بمنزلة ابن مائة سنة ، وان لم يكن من عند اللّه فلو عمّر ألف سنة فهو كواحد من الناس ، هذا ما ينبغي ان يفكر فيه ، فأقبلت العصابة على يونس تعذله وتوبّخه . وقرب وقت الموسم واجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون
هامش
( 1 ) - رجال الشيخ الطوسي : 379 .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 408 | محمد مهدي نجف