تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في البلاد بدعاء الرضا ( ع ) ، وقد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهد من دون الرّضا ( ع ) وحسّاد كانوا بحضرة المأمون للرّضا ( ع ) . فقال للمأمون بعض أولئك يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشّرف العميم والفخر العظيم من بيت ولد العباس إلى بيت ولد عليّ لقد أعنت على نفسك وأهلك . جئت بهذا السّاحر ولد السحرة وقد كان خاملا ، فأظهرته ومتّضعا فرفعته ومنسيا فذكرت به ، ومستخفا فنوّهت به قد ملاء الدّنيا مخرقة وتشوّقا بهذا المطر الوارد عنه دعائه ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العبّاس إلى ولد علىّ بل ما أخوفني أن يتوصّل بسحره إلى إزالة نعمتك والتواثب على مملكتك هل جنى أحد على نفسه وملكه مثل جنايتك ؟ فقال المأمون : قد كان هذا الرجل مستترا عنّا يدعوا إلى نفسه فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا ، وليعترف بالملك والخلافة لنا ، وليعتقد فيه المفتونون به إنّه ليس ممّا ادّعى في قليل ولا كثير ، وإنّ هذا الأمر لنا من دونه وقد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه مالا نسدّه ويأتي علينا منه مالا نطيقه . والآن فإذ قد فعلنا به ما فعلناه وأخطانا في أمره بما أخطانا وأشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا ، فليس يجوز التهاون في أمره ولكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتّى نصوّره عند الرعايا بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر ؛ ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا مواد بلائه . قال الرّجل : يا أمير المؤمنين فولّنى مجادلته فإني أفحمه وأصحابه وأضع من قدره فلو لا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته وبيّنت النّاس قصوره عمّا رشحته له . قال المأمون : ما شيء أحبّ إلىّ من هذا ، قال : فاجمع جماعة وجوه أهل
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 267 | محمد مهدي نجف