وجوده في نقل معروف من الثقات » « 1 » . أي : إنّه لو كان بنقل معروف من الثقات يعدّ صحيحا وحجّة وإن كان منقطعا .
نعم من مباني الشيخ في حجيّة الأخبار أنّ عمل الأصحاب جابر لضعف السند ، كما يظهر من عبارته في كتاب أصول الفقه حيث قال : « والأخبار الموصلة إلى العلم ، ما ذكرناه ثلاثة : خبر متواتر ، وخبر الواحد معه قرينة تشهد بصدقه ، وخبر مرسل في الإسناد يعمل به أهل الحقّ على الاتّفاق » « 2 » .
إذن : الشيخ يصحّح الخبر المرسل إذا كان مجبورا بعمل الأصحاب ، أو رواه الثقات ، أو وجد في أصل معتبر ، وإلّا : فالمرسل ليس بحجّة عنده .
فوائد
الأولى : رأيه في النوادر .
قال : « والنوادر هي التي لا عمل عليها » « 3 » .
الثانية : إذا كان للراوي أصل ، وروي عنه حديث لم يوجد في أصله ، فهو موضوع .
أو ( الطعن بالحديث الوارد عن رجل له أصل أو كتاب إذا لم نجده فيه ) .
قال : « مع أن ليعقوب بن شعيب رحمه اللّه أصلا قد جمع فيه كافة ما رواه عن قال أبي عبد اللّه عليه السلام وليس هذا الحديث « 4 » منه .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 275 .
( 2 ) أصول الفقه للشيخ المفيد : 3 .
( 3 ) رسالة في العدد والرؤية : 8 .
( 4 ) التهذيب 4 : 171 / 483 و 484 . الاستبصار 2 : 67 / 216 و 68 / 217 .