أقوى من المسند ) « 1 » .
والثاني : وهو عدم الحجيّة كما عن ( الفاضلين « 2 » ، والشهيد الأوّل ، وسائر من تأخّر عنهم ، وآخرين من العامّة كالحاجبيّ والعضديّ والبيضاويّ والرازيّ والقاضي أبي بكر والشافعيّ وغيرهم ) « 3 » .
وجعله الشهيد الثاني أصحّ القولين « 4 » .
وقال الشيخ الطوسيّ في العدّة : « وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا : نظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ) « 5 » .
وظاهر الشيخ المفيد قبول هذا الرأي وإن لم يذفكره بصراحة ، لكنّ المستفاد من بعض كلماته هو ذلك ؛ لأنّه كما بيّنا من قبل - في توضيح مفهوم الصحّة عند القدماء : أنّهم كانوا يعتمدون على القرائن في تصحيح الأخبار ولو وجد خلل في سندها من إرسال أو انقطاع ، ومن تلك القرائن وجود الرواية في أصل المعتمد ، - فقد قال الشيخ في رسالته ( جواب المسائل الحاجبيّة ) : « إنّ هذا الحديث لا نعرف له سندا متّصلا ، ولا وجدناه في الأصول المعتمدة ، وما كان هذا حكمه لم يصحّ التعلّق به ولا احتجاج بمضمونه » « 6 » ، وهذا يعني أنّ الحديث لو وجد في أصل معتبر يكون حجّة وإن كان مرسلا .
وقال في الفصول : « والآخر ظاهر البطلان لانقطاع إسناده وعدم
هامش
( 1 ) مقباس الهداية : 1 / 341 .
( 2 ) المحقّق الحلّي والعلّامة الحلّي .
( 3 ) مقباس الهداية : 1 / 344 .
( 4 ) الدراية : 48 .
( 5 ) عدّة الأصول للشيخ الطوسي : 63 .
( 6 ) رسالة في جواب المسائل الحاجبيّة للشيخ المفيد : 51 .