معه اطلاعه على ما تركوه من كتب في هذا المجال . . . الخ « 1 » .
أقول : ممّا لا شك فيه أن الشيخ الكليني قد اطّلع على كثير من تراث الأصحاب وآثارهم ، ضرورة أن روايته عن رجل لم يعاصره ولا سمع منه مباشرة ، لا تدلّ على أخذه حديثه من كتابه .
فإنّ الرواة الذين تصدروا أحاديث الكافي ، ولم يكونوا من مشايخه ، غالبا ما كان حديثهم ( معلقا ) ولم يكن مأخوذا من كتبهم - كما يدعي الكاتب - .
وأمّا الموارد التي ذكرها الكاتب وعبّر عنها بأنها مرسلة ، أو أنّ الشيخ الكليني أخذها من كتبهم وغير ذلك ، فغالبها معلق كما سيأتي . وقد احتمل الكاتب عدّة احتمالات لتوجيه هذه الموارد إلا أنه لم يحتمل أن يكون ذلك من باب التعليق .
علما أنه في عدة مواضع ذكر ( التعليق ) ، وشرح مفهومه ، ونقل عن العلماء بعض مصاديقه « 2 » وهو في كثير من هذه المواضع يسمي ذلك ( إحالة ) ، وهو خلاف المصطلح عليه في علم الحديث كما تقدّم .
وأهجن شيء من الكاتب في هذا المجال ما نقله تحت عنوان ( توهم القطع والارسال في السند ) حيث قال :
الاختصار والإحالة في السند : وذلك ببنائه على طريق سابق ، وعليه إن الغفلة عن هذه الطريقة من شأنها أن تكون منشأ للتوهم المذكور .
ثم بعد هذا ينقل كلاما للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني لا بأس بإيراده قال :
« اتفق لبعض الأصحاب توهم الانقطاع في جملة من أسانيد الكافي لغفلتهم عن
هامش
( 1 ) الكتاب : ص 263 .
( 2 ) ينظر : الكتاب : ص 130 وص 197 و 198 و 207 و 213 و 239 و 337 و 351 .