النوادر ) وبين ما كتبوه مستقلا باسم ( كتاب النوادر ) وتعاملوا مع رواياتهما معاملة واحدة ، والفرق بينهما أوضح من أن يذكر ، وأظهر من أن ينشر وذلك لأن كتاب النوادر لم يجعل موضوعه الأحاديث الشاذة أو التي فيها خلل سندا ، أو متنا .
وهذا أمر بيّن لمن عرف ديدن العلماء في تعاملهم مع هذه الكتب فإنهم لم يفرقوا بين رواياتها وروايات سائر الكتب الأخرى .
والذي يبدو أن كتاب النوادر كتاب يشتمل على أحاديث متفرّقة وغير مبوّبة على مواضيع معيّنة .
ويدل على ذلك ما جاء في ترجمة داود بن كورة القمي - شيخ الكليني - من أنّه « هو الذي بوّب كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى . . . على معاني الفقه » « 1 » .
ويظهر ذلك أيضا من وصف القميّين لنوادر محمّد بن أحمد بن يحيى ب ( دبّة شبيب ) « وشبيب فامي » « 2 » « والفامي : بيّاع كلّ شيء » « 3 » .
( طبيب يداوي الناس وهو عليل ) :
وقال :
روى الكليني - في فروع الكافي - عن سبعة وتسعين شيخا ممّن عرف اسمه ، إلّا أنه لم يسمع من بعضهم بصورة مباشرة لعدم المعاصرة ، ممّا يحتمل
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 158 رقم 416 . وفهرست الشيخ الطوسي : ص 133 رقم 282 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 349 رقم 939 .
( 3 ) نضد الايضاح المطبوع في هامش فهرست الشيخ الطوسي : ص 374 .